السيد عميد الدين الأعرج

23

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : هذا مثل استئجار المرضعة للإرضاع ، لأنّ الدواء عين ، فالقول بذلك يستلزم القول بهذا ، لكن لو قلنا بالمنع هناك كان الأولى الجواز هاهنا ، لأنّ استيجار الطبيب على الفعل جائز ، فإذا شرط معه شيء آخر جاز ، عملا بالشرط . قوله رحمه الله : « ولا تدخل الجواميس والبخاتي ( 1 ) في إطلاق البقر والإبل ، لعدم التناول عرفا على إشكال » . أقول : منشأه من أنّها بقر وإبل حقيقة فتدخل في الإجارة . ومن عدم التناول عرفا عند الإطلاق ، كما ذكر المصنّف . قوله رحمه الله : « وفي الاكتفاء بوصفه في الضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر » . أقول : منشأه من انّ الوصف يفيد الإحاطة بالمستأجر عليه غالبا ، فيكفي فيه كما يكفي في شراء الآدمي سلما . ومن وجوب العلم بهما بالمشاهدة لينتفي الغرر المنهيّ عنه ، لأنّ المعقود عليه هنا الحمل المتفاوت بثقل المحمول وخفّته الذي لا يعلم بمجرّد الوصف له بكونه ضخما أو نحيفا من غير مشاهدة ، بخلاف الشراء ، لأنّ التفاوت هناك ( 2 ) بالثقل أو الخفّة ليس مقصودا بالذات .

--> ( 1 ) البخاتي : الإبل الخراسانية . ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) في ج : « هنا » .